الثلاثاء، 19 فبراير، 2013

مناظر من الجزائر

منـــــاظر من الـــجزائر 

جزائر يا بدعة الفاطـــــــر و يا روعة الصانع القــــادر
و يا بابل السحر ، من وحيهـا تلقب هاروت بالساحــــــــــر
و يا جنة غار منها الجنـــــــان و أشغله الغيب بالحاضـــــــر
و يا لجة يستحم الجمــــــــــا ل و يسبـــح في موجها الكافر
و يا ومضة الحب في خاطـــري و إشراقة الوحي للشاعـــــر
و يا ثورة حار فيها الزمــــان و في شعبها الهادئ الثائـــر
و يا وحدة صهرتها الخطــــــو ب فقامت على دمها الفائـــر
و يا همة ساد فيها الحجــى فلم تك تقنع بالظاهـــــــــــــر
و يا مثلاً لصفاء الضميــــــــر يجل عن المثل السٌائـــــــــر
ســـلام على مهرجــان الخلــود سلام على عيدك العاشـــــر
***
شغلنا الورَى ، و ملأنا الدنا
بشعر نرتله كالصٌــــــــــلاة
تسَابيحه من حَنايَا الجزائر



الحب أرقني واليأس أضناني والبين ضاعف آلامي وأحزاني
والروح في حب "ليلايَ" استحال إلى دمعٍ فأمطره شعري ووجداني



لكِ الحياة وما في الجسم من رمق ومن دماء ومن روح وجثمان
لك الحياة فجودي بالوصال فما أحلى وصالك في قلبي ووجداني





سل الأطلس الفرد عن جرجرا * * * تعـالى يشـدّ السـمـا بالثرى
فيـختـال كـبرا تـنافـسه * * * تكجـدا فلا يـرجع القـهقرى
تلـوّن وجـه الـسمـاء بـه * * * فأصـبـح أزرقـها أخـضرا
و تجثو الثلوج على قدميــه ، خـشـوعـا فـتسـخـر منه الذرى
هـو الأطـلس الأزلـي الذي * * * قضى العمر يصنع أسد الشرى
و تسمـو بـأوراس أمـجاده * * * فتصدع في الكون هذا الـورى
فيـا مـن تـردّد فـي وحـدة * * * بمغربـنا و ادّعـى ، و امترى
أما وحّـد أطلـسنا الـمغـربي * * * مـعاقـلنـا بـوثيق العرى ؟..
أمـا طـوّقـتـنا سـلاسـلـه * * * فطوّق تاريـخنا الأعـصرا ؟؟
و كم فـوقـه انتـظمت قـمـم * * * فهـل كـان يـعقد مؤتمرا ؟؟


هذي بلادي و معبد حبي وحلم فؤادي


وأوقفت ركب الزمان طويلا أسائله عن ثمود وعاد



وعن قصة المجد من عهد نوح وهل ارم هي ذات العماد



فاقسم هذا الزمان يمينا وقال الجزائر دون عناد






تبادلنا الشمس إشعاعها ويلهمنا الصفو نور الهلال

ونعدو فنسبق أحلامنا ونهزأ من وثبات الغزال

وجنّبنا الغدر ماء الغدير وحذرنا الظلُّ نهج الضلال



جزائرنا يا بلاد الجدد 



ألا ما لهذا الحساب ومالي؟ وصحراؤنا نبع هذا الجمال
هنا مهبط الوحي للكائنات حيال النخيل وبين الرمال





بلادي ، بلادي ، الأمان الأمان أغني علاك ، بأي لسان ؟
جلالك تقصر عنه اللغـــة و يعجزني فيك سحر البيان
وهام بك الناس حتى الطغاة
وما احترموا فيك حتى الزمانا
وأغريت مستعمريك فراحوا
يهيمون في الشرق بالصولجان
ولم يبرحوا الأرض لما استقلت شعوبٌ
ولم تستكن للهوان
وزلزلت الأرض زلزالها
وضج لغاصبها النيّران
فتبيض صفحة افريقيا
وراهنه الشعب يوم التنادي
ورجّ به الشعب يوم الرهان
فتبيض صفحة افريقيا
ويسود وجه المغير الجبان
وإشراقة الروح منك تناهت
تشيع الجمال وتفشي الحنان
إليك صلاتي ، و أزكى سلامي بلادي ، بلادي ، الأمان الأمان
***

شغلنا الورَى ، و ملأنا الدنا
بشعر نرتله كالصٌــــــــــلاة
تسابيحه من حنايا الجزائر





جـزائر أنـت عروس الـدنا * * * و مـنك استـمدّ الصباح السنا
و أنت الـجنان الـذي وعدوا * * * و إن شـغـلونا بـطيب المنى
و أنت الـحنان و أنت الـسما * * * ح ، و أنت الطماح و أنت الهنا
و أنت الـسمو و أنت الضميــــر الصريح الـذي لـم يخن عهدنا
و مـنك اسـتمد الـبناة الـبقـــــــاء فكـان الخلود أساس البنا
و ألهـمت إنـسان هـذا الـزمـــان، فـكان بـأخلاقـنا مـومـنا
و علّـمـت آدم حـب ّ أخيـــــه، عـساه يـسير عـلى هـدينا
صنـعت الـبطولات من صلب شـعب، سـخي الدمـاء فرعتِ الـدّنا
و عبّـدت درب النجاح لشعب * * * ذبـيح فلـم ينـصهر مـثلـنا
و مـن لم يوحـد شتـات الصفــوف ، يـعجـل بـه حـمقه للـفنا







جزائر يا مطـلع المعجزات * * * و يا حجـة الله في الكـائنات
و يا بسمة الرّب في أرضـه * * * و يا وجهه الضاحك القسـمات
و يا لوحـة في سجلّ الخـلو* * * د تموج بها الصور الحالمات
و يا قـصة بثّ فيها الوجود * * * معـاني السـموّ بروع الحياة
و يا صفحة خطّ فـيها البـقا * * * بنار و نور جـهـاد الأبـاة
و يا للـبطولات تغزو الـدنا * * * و تمنحـها القيـم الخـالدات
و أسطورة ردّدتـها الـقرون * * * فهـاجت بأعـماقنا الذكريات
و يا تربـة تاه فـيها الجلال * * * فتـاهت بهـا القمم الشامخات
و ألقى النهايـة فـيها الجمال * * * فهـمنا بأسـرارها الفاتـنات
و أهوى على قدميها الزمـان * * * فأهـوى على قدميـها الطغاة




دعـوا ماسـينيسا يـردد صدانا * * * ذروه يـخـلـد زكـيَّ دمـانـا

و خـلوا سـفاكس يحكي لروما * * * مدى الدّهر كيف كسـبنا الـرهانا

و كيـف غـدا ظـافرا ماسينيسا * * * بـزامة لـم يرض فيها الـهوانا

و كـم سـاومـوه فـثار إبـاء * * * و أقـسم ألا يـعيـش جـبـانا
و ألـهمه الحـب نـيل المعالي * * * و قد كان -مثلي- يهوى الحـسانا
و مـن صنعت روحه سوفينيزبا * * * جديـر بأن يتـحدى الـزمـانا
تـغذيه حبـا و فنـا و عـلمـا * * * و تنـبيـه ما قـد يكون و كـانا
فـجاء يغـورطا على هـديـه * * * بحـكم الجـماهير يفـشي الأمانا
و قـال :مـديـنة رومـا تبـا * * * ع ، لـمن يـشتريها !فهـزّ الكيانا 
و وحّـد سيـرتا بأعطاف كاف * * * و أولى الأمـازيغ عـزاّ و شـأنا



شغلنا الورى و ملأنا الدنا

بشـعر نرتلـه كالصلاة

تسابيحه من حنايا الجزائر







أفي رؤيـة الله فـكرك حـائر * * * و تـذهل عن وجهه في الجزائر؟

سـل البـحر و الزورق المستها * * * م ، كـأن مـجاديفه قـلب شاعر

و سـل قبـة الحـور نـم بها * * * مـنار عـلى حـورها يـتآمـر

سـل الـورد يـحمل أنـفاسها * * * لحيدر مـثل الحـظوظ الـبواكر
و أبـيار تـزهو بـقديـسـها * * * رفائـيل يخـفى انـسلال الجآذر
تـبـاركـه أمّ إفـريـقـيـا * * * على صلوات الـعذارى السواحر
و يحـتار بـلكور في أمـرها * * * فتـضحك منـه الـعيون الفواتر
و في القصبة امتد ليل السهارى * * * و نهـر المجـرة نـشوان ساهر
و في سـاحة الشـهداء تـعالى * * * مـآذن تجلـو عـيون الـبصائر
و في كـل ّ حيّ غـوالي المنى * * * و في كلّ بيت : نشـيد الـجزائر

شغلنا الورى و ملأنا الدنا
بشـعر نـرتله كالصلاة
تسابيحه من حنايا الجزائر









وهِـبنا العروبـة جنسا و دينا * * * و إنـاّ بمـا قد وُهـبنا رضـينا

إذا كـان هـذا يـوحّد صـفاّ * * * و يـجمع شمـلا رفـعنا الجبينا

و إن كان يعرب يرضى الهوا * * * ن ، و يلبس عارا ...أسأنا لظنونا

و قلنا : كـسيلة كـان مصيبا * * * و كـاهنة الـحيّ أعـلـم منّـا!
فأهـلا و سهـلا بأبـناء عمّ * * * نـزلتم جـزائرنـا فـاتحـينـا
و مـرحى لعقـبة في أرضنا * * * ينيـر الحـجى و يشـيع الـيقينا
و يعـلي الصوامع في القيروا * * * ن ، و يرفعـها للـدفاع حـصونا
يبـث المراحل في كـلّ فـجّ * * * فـراعت أسـاليبـه الـعالمـينا
و بادره السـمر تـبرا بـملح * * * و ما كان فـزّان عنـه ضـنيـنا
و ما كان جـوهر إلاّ مـدينـا * * * لعقـبة ..يوم اسـتقـلّ السـفيـنا









جزائر يا مطلع المعجـــــزات و با حجة الله في الكائنـــــات
و يابسمة الرب في أرضــــه و يا وجهه الضاحك القسمات
و يا لوحة في سجل الخلـــو د تموج بها الصور الحالمــــات
و يا قصة بث فيها الوجـــــود معاني السمو بروع الحيـــاة
و يا صفحة خط فيها البقــــــآ بنار و نور جهاد الأبــــــاة
و يا للبطولات تغزو الدنــــــــا و تلهمها القيم الخالــــدات
و أسطورة رددتها القــــــرون فهاجت بأعماقنا الذكريــــات
و يا تربة تاه فيها الجـــــــلال فتاهت بها القمم الشامخات
و ألقى التهاية فيها الجمــال فهمنا بأسرارها الفاتنــــات
و أهوى على قدميها الزمــــان فأهوى على قدميها الطفـاة
***
شغلنا الورَى ، و ملأنا الدنا
بشعر نرتله كالصٌــــــــــلاة
تسابيحه من حنايا الجزائر



هناك تعليق واحد:

نرجوا من زوارنا الكرام التعليق ...بدون تجريح او سب ...